(الإنسان) عندما يحلم أن يكون (حبارى)
على صدرالصفحة التاسعة من صحيفة الجزيرة جاء هذا الخبر الذي تعنون بعنوان (الشورى..جلسة..حددت مسببات (فقس)79 بيضة (حبارى) من أصل 1716بيضة)
أحدث هذا الخبر صدمة عاطفية بين المواطن السعودي وعضو مجلس الشورى فالمواطن يرى انه السبب الرئيسي في تواجد هذا الكرسي في المجلس الذي يشغره هذا العضو وأن المميزات التي يتحصل عليها هذا العضو للمواطن السبب الأكبر في حصول العضو عليها ، من منطلق أن مجلس الشورى وضع لمناقشة هموم المواطن بالدرجة الأولى فيظن المواطن أن المميزات (الثلاثمائة الف ريال التي يحصل عليها العضو على رأس كل دورة للمجلس ومبلغ المائة الف ريال كبدل سكن سنوي للعضو والراتب الشهري المقدر بثلاثة وعشرون الف ريال وفتح ملف للعضو بمستشفى الملك فيصل التخصصي لعلاجة وعلاج أسرتة ) هو قد دفعها للعضو لكي يناقش ويسعى لحل مشاكلة وهمومه ومتاعب الحياة التي قد تواجهه ، ولكنه صُدم بعد قرأة هذا الخبر فأيقن أنه لو خلق طير (حبارى) في هذا الوطن لكان خيراً له من كونه (إنسان) ، وبداء يشك متسائلاً هل أنقلبت السلسلة الطبيعية في تصنيف الكائنات الحيّة ام نحن لنا معايير مختلفة في قياس أهمية الكائن ؟، في تلك الليلة وبعد الصدمة العاطفية عندما وضع المواطن (الإنسان) رأسه المهموم على وسادتة الخالية من ريش النعام وريش (الحبارى) ومحشوة بقطن صناعي رديء الصنع حلم أنه طير (حبارى) ، وكان يقول لنفسه سوف أجد عشأً يأويني أنا وبيضي ، وهذا العش سوف يكون محاط بشبك شُدت أوتادة ودورية أمنية تحوم حول الشبك لتؤمن فراخي وبيوضي وعائلتي ، وعندما أعاني من مرض غامض يؤدي الى أجهاض البيض وعدم أكتمال نموه فأن اكبر جهة أستشارية في البلد سوف تخصص لي جلسةً لمناقشة مسببات هذا المرض والسعي في علاجة ، وفي لحظة يفيق المواطن (الإنسان) المغلوب على أمره من الحلم متسائلاً ماهي نهايتي لو كنت طير (حبارى) ؟ ، حتماً سوف تكون في مخلب طير من الطيور الجارحة التي تتزين بها مجالس الشيوخ ثم يسترجع التفكير هذا المواطن (الإنسان) وهو بين الصحوة والغفوة ويجد الأجابة الشافية والكافية على هذا السؤال ، بأنه لو لم ينتهي في مخلب طير جارح عندما يكون طير(حبارى) فأنه سوف ينتهي بمخلب الشيخ صاحب الطير الجارح عندما يكون (إنسان) ، النهاية واحدة ولكن السير لها مختلف فعندما يكون طير(حبارى) لن يعاني مثلما يعاني أذا كان (إنسان) ، شد لحافه وعاد الى نومه هذا المواطن وهو يتمتم بدعوات ان ينام وهو (إنسان) ويفيق وهو طير (حبارى)....

تعليقات
إرسال تعليق